الصفحة 91 من 660

عنهما قال: (احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس: أيما صبي حج ثم بلغ فليحج حجة أخرى) .

وهذا إسناده صحيح، وله حكم الرفع، لقول ابن عباس: ولا تقولوا قال ابن عباس، فلو كان هذا من قول ابن عباس ما جاز لابن عباس أن يقول: ولا تقولوا قال ابن عباس، لأن هذا من قوله ورأيه وفعُلم أن هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء مصرحًا به مرفوعًا، ولكن فيه نظر.

وكذلك العبد المملوك إذا حج ثم أعتق بعد الحج عليه حجة أخرى. وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة بحث لهذه المسألة على حديث ابن عباس.

والشاهد من سياق الحديث هو صحة حج الصبي ولكن هذا لا يجزئ عن حجة الإسلام، ثم أيضًا أن قوله صلى الله عليه وسلم: «نعم، ولكِ أجر» وترك النبي صلى الله عليه وسلم بيان ما يلزم هل تطوف عنه طوافًا مستقلًا؟ وتسعى عنه سعيًا مستقلًا؟ والقاعدة تقول: ترك الاستفصال مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.

والقاعدة تقول أيضًا: تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

فكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل للمرأة: طوفي به طوافًا مستقلًا يفيد هذا أنها تطوف به محمولًا، ويجزئ الطواف الواحد عنهما معًا، والسعي الواحد عنهما معًا ولكن ينبغي العمل بأن المرء إذا حج بالصبي يجب أن يجنبه محظورات الإحرام فإن ارتكب الصبي شيئًا من المحظورات فلا شيء عليه لأنه غير مكلف وغير مخاطب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة ... » وذكر الصغير حتى يبلغ، وهو حديث حسن رواه أبو داود وغيره.

669 -وعنه رضي الله عنه قال: كان الفضل ابن عباس رضي الله عنهما رديف رسول الله، فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت