الصفحة 93 من 660

وجهها لأن هذا يحتاج إلى دليل. والقول بأن إحرام المرأة في وجهها لا دليل عليه، والوارد بذلك خبر منكر لا يحتج به.

فإن قال قائل: لفظ الحديث: [فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه] :

فنقول إن نظرها إليه ظاهر، وأما نظره إليها فينظر إلى هيكلها وإلى جسمها وربما يكون جسمها ملفتًا للنظر كأن تكون طويلة ونحو ذلك، وليس في الحديث أنها كانت كاشفة عن وجهها، وما جاء في بعض الطرق أنها (وضيئة) فلا أظنها تثبت، والظاهر أنها شاذة.

3 ـ وفي الحديث أنه يحرم على الرجل أن يصعد نظره بالمرأة وإن كانت محتجبة: لأن النبي صلى الله عليه وسلم صرف وجه الفضل لان النظر إلى المرأة وإن كانت محتجبة سهم من سهام إبليس، ولأن المرأة فتنة كما قال رسول الله: «المرأة عورة، إذا خرجت استشرفها الشيطان» ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيحين: «وما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» .

4 ـ وفيه أن الشيخ الكبير الطاعن في السن لا يجب عليه الحج: ولكن ينوب من يحج عنه.

5 ـ وفيه أيضًا أن الذي لا يستطيع الثبوت على الراحلة يسقط عنه الحج.

6 ـ وفيه جواز حج المرأة عن الرجل: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر المرأة أن تحج عن أبيها ولكن يجب عند الجمهور أن تحج أولًا عن نفسها ثم تحج عن أبيها.

7 ـ وفيه إذنه صلى الله عليه وسلم أن تحج المرأة عن أبيها: وكان هذا الإذن في حجة الوداع فربما يحتج بهذا على أنه لا يلزم من كون المرء إذا أراد أن يحج عن غيره أن يبدأ بنفسه أولًا، ولكن جاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: «من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت