الصفحة 12 من 19

وذلك أن أدلة هذا القول فإن كانت مرسلة فربيعة يروي ذلك حديثًا مستفيضًا في المدينة بين أكابر علمائها، وهو تابعي جليل وهي معقل العلم والسنة.

وسعيد بن المسيَّب صحح الشافعي مراسيله واحتج بها جماعة لأنه من كبار التابعين، ولأنه صهر أبي هريرة، رضي الله عنه، وعنه أخذ الكثير، وهو أجل التابعين أو من أجلهم على الإطلاق.

وما احتج به ابن حزم لا يخرج عن هذا بل هو مؤيد له.

كما أن هذا القول موافق لسماحة الإسلام ويسره، خاصة في باب المعاملات. والله الموفق والهادي.

وأما ما ذهب إليه الآخرون فالحجة لهم ضعيفة ولا أثر معهم وإنما هو الرأي والنظر. وضعيف الحديث خير من ذلك كما قال أحمد وغيره. رحم الله الجميع.

-الإقالة بأقل أو أكثر من

كل من قال إنها فسخ فعنده إذا تقايل البيعان ولم يسميا الثمن الأول أو سميا زيادة على الثمن الأول أو غير ذلك فإن الإقالة تكون على الثمن الأول.

وتكون تسمية الزيادة وللأجل والجنس الآخر باطلة سواء أكانت الإقالة قبل القبض أو بعدها.

ووجه ذلك أن الفسخ رفع للعقد، وقد وقع العقد بالثمن الأول فيجب فسخه بالثمن الأول أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت