الصفحة 4 من 19

و قال الإمام الشافعي:"الإقالة: فسخ البيع بين المتبايعين والرجوع إلى حالهما قبل أن بتبايعا" [1]

و قال منصور البهوتي الحنبلي:"الإقالة: هي فسخ العقد، لأنها عبارة عن الرفع والإزالة" [2] .

و قال الزيدية:"هي رفع العقد الواقع بين المتعاقدين" [3] .

تتفق الإقالة مع ما هو معروف من السماحة في التعامل بين المسلمين: وقد قال الحبيب المصطفى صلوات ربي وسَلامه عليه:"رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع سمحًا إذا اشترى وإذا اقتضى" [4]

والأصل في الإقالة الندب لما رواه أبو هريرة، - رضي الله عنه -، أنه قال - صلى الله عليه وسلم:"من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته" [5] .

وفي رواية:"من أقال مسلمًا أقال الله عثرته يوم القيامة" [6] .

وعند البيهقي:"من أقال ... بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة" [7] . والأصل أن ثواب الإقالة لا يختص بالمسلم بل هو ثابت حتى للكافر، وقد يكون دعوة له للإسلام. أما ما ورد في الروايات

(1) "الأم" (3/ 76) .

(2) "كشاف القناع" ( ... ) و"المغني" (4/ 121) .

(3) "التاج الذهب"... (2/ 476) .

(4) رواه البخاري عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - ما (1970) في باب (السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقًّا فليطلبه في ماعفاف)

(5) رواه أبو داود (3460) وصححه ابن دقيق العيد.

(6) رواه ابن ماجه (2199) وصححه ابن حبان والحاكم.

(7) "السنن الكبرى" (6/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت