الصفحة 14 من 19

أول شروطها: رضا المتقايلين: فإن الرضا شرط في كل البيوع، قال تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراض} .

وأما على قول من يقول إنها فسخ فلأن الإقالة وقعت بعد بيع حصل فيه التراضي فكذلك الفسخ.

الثاني: اتحاد المجلس، كما هو الشرط في سائر البيوع لحديث:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" [1] .و على القول الآخر لأن فيها معنى البيع.

الثالث: أن يكون المتصرف قابلًا للفسخ كالبيع والإجارة. أما النكاح والطلاق فلا تجوز فيهما الإقالة [2] .و هذا على من يعتبرها فسخًا. أما من يعدها بيعًا فلا يتصور ذلك في النكاح والطلاق.

الرابع: تقابض بدلي الصرف في حق الصرف، لأن التقابض في المجلس حق لله تعالى وهذا الحق لا يسقط بإسقاط العبد.

وأما أصل أبي حنيفة فلأن قبض البدلين إنما وجب حقًّا لله تعالى والإقالة وإن كانت فسخًا في حق العاقدين فهي بيع جديد في حق الثالث، وحق الشرع هنا بمثابة الثالث، فتكون الإقالة بيعًا في حقه [3] .

الخامس: ألا يكون المحل زاد أو نقص، عند من يجعلها فسخًا، وأمَّا من يجعلها بيعًا فلا حرج في ذلك.

السادس: قيام البيع وقت العقد الجديد، لأن هلاكه يضيع أي تصرف جديد فيه لعدم وجوده [4] .

(1) صحيح البخاري (1973) وصحيح مسلم (1532) .

(3) "الفقه الإسلامي وأدلته" (4/ 717) و"الموسوعة الكونية" (5/ 326) .

(4) نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت