قلنا بأن الشبه التي حاول ولد الوالد طرحها ليس فيها جديد وإنما هي تكرارا لكلام من سبقوه لهذا الطريق.
ومن أمثلة ذالك استعادته لشبهة"الفترة المكية"وطرحها من جديد مع أنه تم الرد عليها أكثر من مرة.
-قال ولد الوالد:
(لأن هؤلاء حالهم مثل حال المسلمين في مكة، وحال المرحلة المكية مرحلة كف اليد غير منسوخة على خلاف ما يقول كثير من الفقهاء) .
التعليق:
كنت رددت على هذه الشبهة في رسالة"بل أنت من المبطئين"في فصل بعنوان"المتلازمة المكية"، ومما قلت في هذا الفصل:
(يريدون محاصرة المجاهدين بمتلازمة الفترة المكية، ويروجون لأحكام استثنائية تسقط من حسابها اكتمال التشريع الإسلامي وتسحبه إلى الخلف فتلغي الناسخ وتعمل بالمنسوخ.
ولو تأمل هؤلاء المكيون في شمولية الفقه الإسلامي الذي يحكم على كل الأحوال وكل الأزمان لما كانوا في حاجة إلى نفض الغبار عن الأحكام المكية المنسوخة لأن هذا الذي يدندنون حوله يوجد ما يقرره شرعا ...
فهم يريدون أن يقولوا بأن الجهاد ساقط عنهم لعدم القدرة وهذا أصل معلوم شرعا فلا يختلف اثنان من المسلمين أن التكاليف منوطة بالقدرة لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .
ولكن من المتفق عليه أيضا أن ما لا يدرك كله لا يترك جله وأن الميسور لا يسقط بالمعسور.