الجانب النفسي في القتال هو سبب النصر أو الهزيمة كما يقول ابن خلدون.
والثقة في النفس هي طريق النجاح، وانعدامها يعني الفشل .. فلا بد لطالب النصر أن يكون واثقا من نفسه.
والحرب النفسية تهدف إلى إيقاع الهزيمة النفسية بالعدو، لأنها هي أسرع الطرق إلى وقوع الهزيمة الميدانية ..
ونتائجها كثيرا ما تفوق نتائج الهزيمة العادية ..
فمن السهل أن ينهض المقاتل ويعود للميدان بعد هزيمته، لكن المصاب بالهزيمة النفسية معطل القدرات ومعدوم الإرادة!
والهزيمة النفسية تعني الإحساس بالضعف والعجز والشعور بعدم القدرة على الفعل لدى من لديه هذه القدرة.
وتعني تخلي الشخص عن الأهداف التي كان يتبناها.
وتعني اليأس من إمكانية الإصلاح أو التغيير أو تحقيق النصر.
وأفضل من يجند في هذه الحرب النفسية من جانب العدو ذالك العنصر الذي تخلى عن رفاقه في وقت الشدة، أو من ظهر استعداده لخيانة رئيسه .. أو شخصية مهمة لها وزن معتبر ..
عندما تقوم أمريكا باعتقال أحد الشخصيات المعروفة في تنظيم القاعدة فهذا مكسب كبير وإنجاز عظيم، لأنه يعني إحداث شلل جزئي في قدرات التنظيم.
لكن مكاسبها سوف تتضاعف إذا استطاعت استغلال هذا العنصر لصالحها واستخدامه لإيقاع الهزيمة النفسية في صفوف المجاهدين وأنصارهم.