الصفحة 8 من 127

قوة القناعات دائما تنبع من قوة الإرادة، فإذا ضعفت الإرادة أصبحت القناعات في مهب الريح.

وقد تواجه الإرادة الكثير من التحديات ومحاولات القهر والتحطيم ..

ويمكن للإنسان مواجهة تلك التحديات بقدر ما لديه من صبر وثبات.

وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام

فالصبر يحمي الإرادة والإرادة تقوي المعتقدات، ولهذا قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: (واعلموا أن منزلة الصبر في الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان) .

وقد عاب الله تعالى أصحاب القناعات المهزوزة فقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10] .

وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] .

قف دون رأيك في الحياة مجاهدا ... إن الحياة عقيدة وجهاد.

لقد أثبتت الاحداث الجارية أن أصحاب المنهج الجهادي لا يبغون بالحق بديلا ولا يصدون عنه صدودا، وأنهم أصلب الجماعات عودا وأطولها صمودا، وأكثرها ثباتا على المبادئ.

ففي حين تراجعت بعض الجماعات الإسلامية عن مبادئها وثوابتها تراجعا مقنّعا بثوب الاجتهاد والتأويل لا تلبث جماعات أخرى إلا أن تلحق بها كلما ادلهمت خطوب الشدة أو لمعت بروق الطمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت