الصفحة 9 من 127

وأمام هذا الإصرار القوي على الثبات الذي أصبح سمة مميزة لأصحاب المنهج الجهادي لم يعد من سبيل لأعدائهم إلا مواجهته من خلال القوة المفرطة، والقمع الشديد.

وقد ظهر بشكل لافت في الفترة الأخيرة ظاهرة التراجعات في أوساط السلفية الجهادية و شمل ذالك أفرادا عاديين وقادة بارزين ومنظرين شرعيين بل وجماعات وتنظيمات بأكملها ..

وأصبحت هذه التراجعات ظاهرة متكررة في كل البلاد التي سجن فيها أصحاب المنهج الجهادي ..

حدث ذالك في السعودية وفي مصر وفي ليبيا وفي موريتانيا وفي المغرب ...

وغدى من المعتاد أن نسمع بأن السجين الفلاني تراجع بعد خروجه من السجن ..

بل أصبح السؤال الأول الذي يطرح بعد خروج أي معتقل من السجن: هل تغير ام مازال ثابتا؟

لقد ولدت هذه التراجعات داخل السجون في جو يطغى عليه الإكراه والتعسف والقهر.

وكانت السجون هي المكان الذي يمكن فيه ممارسة كل أشكال القهر النفسي وقتل الإرادة والإكراه على التخلي عن الثوابت والمعتقدات ..

فهل من الصدفة أن تكون السجون هي المصنع الوحيد لكل تلك التراجعات؟

وهل أصبح السجن جامعة يتعلم فيها العلماء وطلبة العلم ما لم يستيطعوا تعلمه في الميادين العلمية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت