وهل يمكن أن يكون صاحب الإرادة المقهورة والأطراف المقيدة أكثر قدرة على البحث عن الحقيقة العلمية والوصول إليها من الإنسان الحر الطليق؟
حدث اليوم في العالم العربي ما عرف بهجرة العقول وهاجر الكثير من العباقرة من بلادهم بحجة أن الإبداع لا يولد إلا في مناخ الحرية ..
لكن يبدو ان إبداع المتراجعين لا يولد إلا في مناخ السجون!!
لقد برز على السطح في منتصف القرن الماضي في المجال السياسي مصطلح «غسيل الدماغ» .
وهو مصطلح يعني محاولة السيطرة على العقل وتوجيهه من خلال الدعاية والتكرار والتلقين وترديد الأفكار والسلوك، وإعادة التعليم والتثقيف.
و الدول الكبرى تخصص لهذا الجانب جزء كبيرا من إنفاقها من أجل تغيير الرأي العام في الدول التي لا تدور في فلكها.
ومن صور هذا النوع من غسيل الدماغ:
-بعد الحرب الكورية عاد كثير من الجنود الأميركيين من تلك الحرب إلى بلادهم مؤمنين بمبادئ أعدائهم، ومعتنقين عقائدهم. وبعضهم فضلوا البقاء في كوريا الشمالية، لاعتقادهم بأنها وطن ديمقراطي.
كان ذلك بسبب عمليات غسيل الدماغ المنظمة التي تعرضوا لها أثناء الأسر.
-الإعلام يتحكم في صياغة عقول الشعوب ويصنعها كما يشاء من خلال الدعاية، ثم يعود إليها بعد غسيل الدماغ ليسألها: ما هو رأيكم؟
ولهذا سمي:"السلطة الرابعة"!
-الشعوب يمكن أن تكون سعيدة بحكم الجبابرة والطغاة بسبب غسيل الدماغ الذي يمارس من طرف الإعلام الرسمي وعلماء البلاط.