الصفحة 79 من 127

وهذا بالنسبة لجهاد الطلب، أما جهاد الدفع فلا يشترط له الإمام، وإذا كان موجودا يشرع بدون إذنه، وإذا منعه لم تجب طاعته، كما أن العبد يخرج دون إذن سيده والمرأة دون إذن زوجها، والإبن دون إذن والديه والدائن دون إذن المدين.

سوف نفترض أيضا من باب الافتراض الجدلي أن عمليات الحادي عشر من سبتمبر غير مشروعة لأنها مخالفة لأوامر الملا عمر ..

لكن مما لا شك فيه أن عملية الحادي عشر من سبتمبر كانت لها نتائج عظيمة وآثار حميدة باعتراف ولد الوالد نفسه .. (طبعا في نسخته الأولى وليست الاخيرة) ..

ومن المعروف أن المعصية ومخالفة الأمراء سبب من أسباب الهزيمة لا من أسباب النصر ..

وقد هزم المسلمون يوم أحد بسبب مخالفة الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الله تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} .

فإذا اعتبرنا مخالفة القاعدة لأوامر الملا عمر في هذه المسألة معصية فكيف نفهم أن تكون المخالفة والمعصية سببا لنصر عظيم تفرح به الأمة؟

وكيف يقول ولد الوالد إن هذا الأمر معصية ثم يثني عليه بعد ذالك ويمتدحه في قصيدته المشهورة؟

فهل نحمد الله على النصر أم نستغفره من المعصية؟

وإذا كانت هذه الفرية على طالبان صحيحة ألم يكن في عملية نيروبي ودار السلام وضرب المدمرة كول مخالفة لأوامر الملا عمر؟

فلماذا أثنى ولد الوالد على المجاهدين عندما ضربوا المدمرة كول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت