الصفحة 85 من 127

إذا أنت فضلت امرءًا ذا براعة ... على ناقص كان المديح من النقص

وقال الأسود بن يغفر:

ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السّيف أمضى من العصا

أعتقد أن هذا القدر من هجاء الشيخ أسامة هو أقصى ما يمكن أن يصل إليه ولد الوالد لأنه كما يبدو لا يزال حريصا على الظهور بمظهر البطل المتمسك بقناعاته القديمة الذي لم تؤثر فيه السجون ولم تغيره المحن، وأي هجاء صريح للشيخ أسامة سيظهر مدى تغيره وتخلخل قناعاته القديمة.

ولد الوالد تحدث عن طبيعة علاقته بالشيخ أسامة فقال:

(قوة العلاقة به ومتانة الرابطة والثقة والأخوة التي كانت تجمعني به كانت تغطي على كثير من المسائل الموجودة داخل التيار وداخل التنظيم) ..

فهل رابطة الأخوة بينك وبين الشيخ أسامة هي التي جعلتك تنتقده أمام أعدائه وتزور عليه التهم والأكاذيب عند من لا هم لهم إلا التزوير عليه؟

وهل هذه هي مكافأة الشيخ أسامة الذي آواك واحتضنك وأحسن إليك؟

أم أن فضل الإيرانيين عليك أنساك فضل الشيخ أسامة؟

أقول أخيرا بأن ولد الوالد كان من أعضاء التنظيم الذين لديهم نفس تكفيري.

ومن الأدلة على ذلك قوله في قصيدته"هوامش على متن انتفاضة الأقصى":

أتيتم وأمر المسلمين مضيع ... خليفتهم في دينه يتنصر ...

على صدره يجثو صليب بحجمه ... وفي حكمه للناس بالكفر يجهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت