فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 3166

وإذا عمل الإنسان الأعمال الصالحة، والقلب متوجه إلى الله، كانت هذه الأعمال سببًا لدخول الجنة، وإذا عمل الإنسان الأعمال الصالحة، والقلب متوجه إلى غير الله، كانت هذه الإعمال سببًا لدخول النار.

وامتثال أوامر الله ورسوله في الظاهر فيها المشقة، ولكن هذه المشقة مثل القطرة، والراحة المخفية وراءها مثل البحر.

واتباع الشهوات، وترك أوامر الله ورسوله، في الظاهر فيها الراحة، ولكن هذه الراحة مثل القطرة، والعذاب والمشقة المخفية وراءها كالبحر.

ونور العلم، ونور الهداية، لا يحصلان إلا بالمجاهدة، أما المعلومات فيحصل عليها الإنسان بأي طريقة.

ونور الإيمان كالكشاف يميز به المسلم بين الدنيا والآخرة .. وبين ما ينفع وما يضر .. وبين ما يحبه الله ويبغضه .. وحسب قوة النور تكون قوة الأعمال .. وحسن الأخلاق .. وتنوع الأعمال .. والشوق والرغبة في كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال والأخلاق.

وقلوب العباد بيد الله يقلبها كيف يشاء، فمن أقبل على الله أحبه الله، وأقبل بقلوب عباده إليه، ومن أعرض عنه أبغضه، وأعرض بقلوبهم عنه.

وقيمة الإنسان بصفاته لا بذاته، ففي المخلوقات من هو أكبر منه، وأقوى منه، وأحسن صفاته الإيمان والأعمال الصالحة، وشر صفاته الكفر والأعمال السيئة.

والعلم غذاء العقول .. والذكر غذاء القلوب .. والعمل الصالح ثمرتهما .. والعلم بدون الجهد يورث الجدل .. والعلم مع الجهد يورث العمل والوجل في القلب.

والله عزَّ وجلَّ خلقنا لعبادته، وتكميل الإيمان، والأعمال، والأخلاق، والسنن، والواجبات، ولم يخلقنا لتكميل الأموال والشهوات والأشياء.

وقد بين الله في القرآن أن أي أمة اعتمدت على الأسباب بدون الإيمان، أذلّها الله ودمرها كقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم.

ومن أكمل محبوبات الله في الدنيا من الإيمان والإحسان والتقوى والتوبة والأعمال الصالحة، أكمل الله له محبوباته في الآخرة من دخول الجنة، والفوز برضى الله ورؤيته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت