فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وظفر هناك في الجنة بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ولا يمكن لأحد أن يعبر الصراط إلى الجنة إلا إذا اتصف بثلاث صفات وهي:
أن يرضى بالله ربًّا .. وبالإسلام دينًا .. وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا.
وشريعة الله للبشر إنما هي جزء من تشريعه للكون، فالأوامر الكونية والشرعية للخلائق كلها بيد الله وحده لا شريك له، ومخالفة الأوامر الشرعية زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا.
والدنيا كالظل للإنسان لا يمكن أن يدركه المرء ولو مشى الدهر كله، وقد فرغ الله من رزق كل مخلوق وقسمه:
كمية ونوعية .. ومكانًا وزمانًا .. لا زيادة ولا نقصًا.
فنطمئن ونأخذه بالوجه الشرعي، ولا نطلبه بمعصية الله.
والدنيا دار الحاجات، والجنة دار الشهوات، فنأخذ من الدنيا بقدر الحاجة، ونقوم بأداء أوامر الله حسب الطاقة، والله سبحانه يكمل شهواتنا يوم القيامة في الجنة دار كمال النعيم.
وفكر النبي صلى الله عليه وسلم مطلق في هداية البشرية، وفكر أكثر المسلمين اليوم محدود في الأكل والشرب، والمسكن والمركب، والملبس والمنكح.
ونحن نتفكر في أحوال البيت ونصلح أحواله، ولا نتفكر في أحوال العالم، وكيف يأتي الدين الكامل في حياتهم .. ؟
وسوق الدنيا عمارته بالأموال والأشياء، والبيع والشراء، وسوق الدين عمارته بالإيمان والأعمال الصالحة التي ثمرتها السعادة في الدنيا والآخرة.
وأخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله ودينه بشهوات نفسه، وأخسر منه من اشتغل عن ربه ونفسه بالناس ذمًا وظلمًا، وتجريحًا واحتقارًا.
وإذا أكرمك الله بنعمة فاستعملها في طاعة الله قبل أن تفارقها أو تفارقك، وإذا وضع الإنسان جهده وماله تحت شجرة الطاعة كبرت وزادت، وإذا وضع جهده وماله تحت شجرة المعصية كبرت وزادت، فهل يستويان مثلًا؟.
وإذا زاد الإيمان .. قويت الأعمال .. ثم صلحت الأحوال .. وإذا نقص الإيمان .. ضعفت الأعمال .. ثم ساءت الأحوال.
وإذا قامت الأعمال في المساجد اختفت الجرائم من الأسواق، وسبب كثرة الجرائم أن