فهرس الكتاب
وتناديه الدنيا باسم (هتلر) ، قال: وهذا مما رواه أبو هريرة وابن عباس وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهم، في رواية خاف أن يحدث بها أبو هريرة، ولما أحس الموت خاف أن يكتم علما فقال لمن حوله: (فى نبأ علمته عما هو كائن في حروب آخر الزمان، فقالوا: أخبرنا ولا بأس جزاك الله خيرا، فقال: في عقود الهجرة بعد ألف وثلاثمائة، واعقدوا عقودا يرى ملك الروم أن حرب الدنيا كلها يجب أن تكون، فأراد الله له حربا، ولم يذهب طويل زمن، عقد وعقد فسلط رجل من بلاد اسمها جرمن، له اسم الهر، أراد أن يملك الدنيا، ويحارب الكل، في بلاد ثلج وخير، فأمسى في غضب الله بعد سنوات نار، أرداه قتيلا سر الروس، وفى عقود الهجرة بعد ألف وثلاثمائة عد خمسا أو ستا، يحكم مصر رجل يكنى ناصر، يدعوه العرب شجاع العرب، وأذله الله في حرب وحرب وما كان منصورا، ويريد الله لمصر نصرا له حقا في أحب شهوره، وهو له، فأرضى مصر رب البيت، والعرب باسمر سادا، أبوه أنور منه، لكنه صالح لصوص المسجد الأقصى بالبلد الحزين، وفى عراق الشام ... ) .
وهذا الخبر لا يعرف له أصل، ولا تحل روايته، دون بيان درجته.
وكيف يحل لأحد أن يورد مثل هذه الخرافات، وينسبها إلى صحابة النبى صلى الله عليه وسلم، لاسيما وهى في أخبار الغيب، التى لا يقال فيها بالرأى، فهى في حكم المرفوع الى النبى صلى الله عليه وسلم، مع ما فيها من الكلام الركيك الذى يشبه هذيان المحموم.
كما قال المؤلف (هذا من الآثار العجيبة والتى حدث بها الصحابى الجليل أبو هريرة) فهو يجزم بأن أبا هريرة رضى الله عنه، قد حدث بهذا الكلام الذى يبدو وكأنه حديث أعجمى، ملئ بفساد التركيب، وضعف الصياغة.
-ومن ذلك استشهاده بحديث (بين الملحمة وفتح القسطنطينية ست سنوات ويخرج الدجال في السابعة) وهو حديث ضعيف بين العلامة الألبانى رحمه الله ضعفه في مشكاة المصابيح 5426 فليرجع إليه، ولا حاجة لدراسته دراسة حديثية هنا إذ كان المقصد هو الإختصار.
-من ذلك حديث (ليغزون الهند لكم جيش يفتح الله عليهم، حتى يأتوا بملوكهم مغللين بالسلاسل يغفر الله ذنوبهم فينصرفون حين ينصرفون فيجدون ابن مريم بالشام) . وهذا الحديث لم أجد له خطاما ولا زماما.
-ومن ذلك هذان الحديثان المنكران: (يكون صوت في رمضان، ومعمعة في شوال، وفى ذى القعدة تجاذب القبائل، وعامئذ ينتهب الحاج وتكون ملحمة عظيمة بمنى تكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء، وهم على جمرة العقبة) .
وحديث (إذا كانت الصيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال .. قلنا: وما الصيحة يا رسول الله؟ قال: هدة في النصف من رمضان، ليلة جمعة، فتكون هدة توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة في سنة كثيرة الزلازل .. الحديث) .