فهرس الكتاب
وقد جهل أو تجاهل حديث النبى - صلى الله عليه وسلم:"من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ،"من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار"ولا غرو، فهو لا يؤمن بالسنة كلها."
أما هذه الأسس المنهارة فهى:
1 -تفسيره المردود للآية (15) من سورة طه.
2 -تفسيره الخاطئ للآية (187) من سورة الأعراف.
3 -تفسيره الباطل المحض للآية (87) من سورة الحجر.
4 -اختياره الرأى المضعف المردود في تأويل الحروف المقطعة في فواتح السور، وهو القائم على"حساب الجمل"الذى لا تعرفه لغة العرب، ولا يسنده عقل ولا علم ديني أو تجريبي.
5 -اعتباره فواتح السور أربع عشرة، وهو اعتبار تحكمى لا يؤيده منطق.
وإليكم البيان:
خطأ الكاتب في تفسير آية سورة طه:
زعم الكاتب أن الآية 15 من سورة طه: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) تعلمنا أن موعد نهاية العالم سوف يتم الإزاحة عنه قبل حلول النهاية. وأخذ من كلمة"أكاد"أن الكشف عن هذا الموعد سوف يحتاج إلى بعض العمل، أو بعض الحسابات!!
ومن المعلوم الواضح أن هذه الآية جاءت في سياق خطاب الله تعالى لموسى عليه السلام، فلو كان المعنى كما فهم لكشف الله هذا الموعد لموسى أو لنبى بعده من أنبياء بنى إسرائيل، أو للمسيح عيسى بن مريم عليهم السلام. . ولكن الواقع أنه لم يكشف لهم ولا لأحد من الأنبياء ولا لخاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام.
ولو تواضع الكاتب قليلًا، ورجع إلى أئمة التفسير لفهم المراد من عبارة"أكاد أخفيها"يقول صاحب"روح المعانى"فى تفسيرها: أقرب أن أخفى الساعة ولا أظهرها بأن أقول: إنها آتية، ولولا أن في الإخبار بذلك من اللطف وقطع الأعذار لما فعلت.
وروى عن ابن عباس وجعفر الصادق: أن المعنى: أكاد أخفيها من نفسى. أى فكيف أظهرها لكم (قال الفراء:"أكاد أخفيها من نفسى، فكيف أطلعكم عليها"الدر المنثور للسيوطى 4/ 249، دار بيروت. وذكر صاحب"الدر"قول ابن عباس أيضًا وهو:"أكاد أخفيها من نفسي") . . وهذا محمول على ما جرت به عادة العرب من أن أحدهم إذا أراد المبالغة في كتمان الشيئ قال: كدت أخفيه من نفسى. ويقرب من هذا ما جاء في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله:"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه".
ما فهمه الكاتب من آية الأعراف مردود عليه: