فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 275

وكان أبو سفيان أشد تأليبًا على المسلمين بعدما رجع من غزوة السَّوِيق خائبًا لم ينل ما في نفسه، بل أضاع مقدارًا كبيرًا من تمويناته في هذه الغزوة .

قوام جيش قريش وقيادته:

ولما استدارت السنة كانت مكة قد استكملت عدتها، واجتمع إليها من المشركين ثلاثة آلاف مقاتل من قريش والحلفاء والأحابيش، ورأي قادة قريش أن يستصحبوا معهم النساء حتى يكون ذلك أبلغ في استماتة الرجال دون أن تصاب حرماتهم وأعراضهم، وكان عدد هذه النسوة خمس عشرة امرأة . وكان سلاح النقليات في هذا الجيش ثلاثة آلاف بعير، ومن سلاح الفرسان مائتا فرس ، جنبوها طول الطريق، وكان من سلاح الوقاية سبعمائة درع . وكانت القيادة العامة إلى أبي سفيان بن حرب، وقيادة الفرسان إلى خالد بن الوليد يعاونه عكرمة بن أبي جهل . أما اللواء فكان إلى بني عبد الدار .

جيش مكة يتحرك:

تحرك الجيش المكي بعد هذا الإعداد التام نحو المدينة، وكانت التارات القديمة والغيظ الكامن يشعل البغضاء في القلوب، ويشف عما سوف يقع من قتال مرير .

الاستخبارات النبوية تكشف حركة العدو:

وكان العباس بن عبد المطلب يرقب حركات قريش واستعداداتها العسكرية، فلما تحرك هذا الجيش بعث العباس رسالة مستعجلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ضمنها جميع تفاصيل الجيش .

وأسرع رسول العباس بإبلاغ الرسالة، وجد في السير حتى إنه قطع الطريق بين مكة والمدينة ـ التي تبلغ مسافتها إلى نحو خمسمائة كيلو متر ـ في ثلاثة أيام، وسلم الرسالة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مسجد قباء . ... قرأ الرسالة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أبي بن كعب، فأمره بالكتمان، وعاد مسرعًا إلى المدينة، وتبادل الرأي مع قادة المهاجرين والأنصار .

استعداد المسلمين للطوارئ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت