والتاريخ لا ينسي أبدًا القديس آريوس الذي صرح بإيمانه بأن المسيح نبي ورسول ومخلوق وليس إله وبالطبع تم حرق كتبه بل وقتل أتباعه فيقول المؤرخ المسيحي جون لوريمر [1] :
(مع ان قسطنطين الذي لم تكن المسائل اللاهوتية واضحة أمامه مطلقًا قد إقتنع برأي يوسابيوس أسقف نيكوميديا حول إعادة النظر في أفكار أريوس إلا أنه لم يهتم بأريوس مطلقًا حتى سنة 332 م كان يكتب هكذا"إذا اكتشفت رسالة كاتبها أريوس فليكن مصيرها النار .. حتى لا يترك أي ذكري له مهما كانت .. وإذا قُبض على أي شخص يخفي كتابًا لأريوس ولا يظهره ويحرقه على الفور , فعقابه الموت , وتنفذ فيه العقوبة فور ثبوت الجريمة".)
وإستمر المسيحيين في قتل وإرهاب كل مخالف لهم في الرأي , ولا أحد ينسي ما فعله الكاثوليك في أخوانهم البروتستانت حتى أنهم كانوا يعتبروهم مهرطقين فكانت الكنيسة تعتقد أن كل إصلاحي لابد من قتله فيقول أندرو ملِر [2] :
(وفي عام 1400 م اصبح حرق الهراطقة قانونًا دستوريًا في إنجلترا جاء فيه"في مكان عام مرتفع أمام عيون الشعب يحرق الهرطوقي العديم الإصلاح حيًا"وسرعان ما أخذ الأساقفة والإكليروس يبدأون عملهم ... )
هذه ليست الحقيقة كاملة وإنما أمثلة فقط مما قام به النصارى على مر التاريخ بنشر النصرانية بالإكراه والإرهاب والقتل والسيف!! والحق أقول لكم أن كلمة لا إكراه في الدين هي قاعدة إسلامية راسخة ليس لها أي وجود في النصرانية وعكسها تمامًا في المسيحية ..
وبعد هذه المقدمة المبسطة سوف نقرأ معًا ما حدث في بعض الغزوات التي دار بين أهل الحق والباطل قتالا , وهل حقًا كانت دفاعًا أم كانت هجومًا!!
(1) كتاب تاريخ الكنيسة -المؤرخ المسيحي جون لوريمر - الجزء الثالث , صفحة 50.
(2) كتاب مختصر تاريخ الكنيسة - للؤرخ المسيحي أندرو ملِر صفحة 395.