فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 275

بل إن الإسلام قد فرض الجزية على القادر فقط وكانت جزية قليلة جدًا بالنسبة لما يدفعه المسلمون من زكاة وكانت هذه الجزية لخدمة الصالح العام مثلها مثل الضرائب التي يدفعها الناس الآن.

والانبا يؤانس يوضح لنا أيضًا أن الجزية كانت دينارين فقط وأن ثلاثة أرباع المسيحيين كانوا معفيين منها وهذا هو رابط التسجيل [1] .

ولكن أيضًا كما قلنا فالأمر مختلف قليلًا في المسيحية التي فرضت الجزية على القادر وغير القادر حتى اشتكي الناس من كثرتها فجماعة اسرائيل طلبوا من رحبعام ابنه أن يخفف من النير الثقيل الذي جعله سليمان عليهم ففي سفر الملوك الأول 12/ 3 - 4 و 9 و 10:

(وأرسلوا فدعوه. أتى يربعام وكل جماعة إسرائيل وقالوا لرحبعام: إن أباك قسى نيرنا وأما أنت فخفف الآن من عبودية أبيك القاسية ومن نيره الثقيل الذي جعله علينا فنخدمك .... وقال لهم: بماذا تشيرون أنتم فنرد جوابا على هذا الشعب الذين قالوا لي: خفف من النير الذي جعله علينا أبوك , فقال الأحداث الذين نشأوا معه: هكذا تقول لهذا الشعب الذين قالوا لك إن أباك ثقل نيرنا وأما أنت فخفف من نيرنا: إن خنصري أغلظ من وسط أبي.)

أما في الإسلام فلا يستعبدوهم ولا يذلوهم بل المعاملة الحسنة والرحمة , هذه هي الجزية في الإسلام وهذه هي الجزية في الكتاب المقدس وللعاقل الحُكم العادل ..

جاء الإسلام بشريعة كاملة متكاملة فالأمر الذي يتصوره البعض أن الإسلام قد أبتدع الغنائم ولكن هذا بالطبع خطأ لأن الغنائم من الثوابت في الحروب , فهي ثابتة في كل حرب في أي مكان على الأرض , والغنائم في الحروب فلا يجوز لمسلم أن يتحكم أو يغتنم أموال وممتلكات غير المسلم إلا في الحرب , وبما أن الأمر غير مُبتدع في الإسلام فيجب علينا أن ننظر في الكتاب المقدس بعهديه لنرى هل الأمر موجودا عندهم أم لا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت