فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 275

ففي الكتاب المقدس أخذ إبراهيم من كدر لعومر وحلفائه غنائم بمباركة الرب وأعطى عُشرها لملكي صادق فيقول كاتب سفر التكوين المجهول14/18-20:

(وملكي صادق ملك شاليم أخرج خبزا وخمرا. وكان كاهنا لله العلي. وباركه وقال: مبارك أبرام من الله العلي مالك السماوات والأرض ومبارك الله العلي الذي أسلم أعداءك في يدك. فأعطاه عشرا من كل شيء. )

ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس في تفسيره [1] :

(وتقديرًا لكهنوت ملكي صادق أعطاه إبرام العُشر من كل ما جلبه من الغنائم وهذا يدل على أن تقديم العشور قديم العهد ... )

أما في التفسير التطبيقي فيقول [2] :

(أعطى أبرام عشر الغنائم لملكي صادق. فحتى في بعض الديانات الوثنية، كان أمرا تقليديا أن يعطي الواحد عشر"مكاسبه"للآلهة. وقد نفذ أبرام هذا التقليد المقبول. لكنه رفض أن يأخذ شيئا من ملك سدوم. ومع أن هذه الغنائم الضخمة كانت ستضاعف ما يقدمه لله من عشور، لكنه رفض لأسباب أهم، فهو ... )

فهذا هو إبراهيم كان يأخذ غنائم حرب , بل إن المسيح قد دعا اليهود إلى إتباع أعمال إبراهيم ودعاهم للعمل بأعماله فيقول يسوع لليهود:

(اجابوا وقالوا له ابونا هو ابراهيم.قال لهم يسوع لو كنتم اولاد ابراهيم لكنتم تعملون اعمال ابراهيم ) يوحنا 8/ 39

ويقول المفسر هلال أمين موسي معلقًا على هذا النص [3] :

( كانت أعمال إبراهيم أعمال الإيمان والطاعة , الإيمان بالله والطاعة لكلمته . لم يحاول إبراهيم قتل أي إنسان وكان يعمل طبقًا للحق الذي يسمعه من السماء , نفس الحق الذي كان الرب يسوع يتكلم به .. )

(1) تفسير الكتاب المقدس - سفر التكوين - للإرشيدياكون نجيب جرجس صفحة 157 .

(2) التفسير التطبيقي للكتاب المقدس - نخبة من العلماء واللاهوتيين - صفحة39 .

(3) تفسير إنجيل يوحنا - جمع وتقديم هلال آمين موسي صفحة 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت