ويقول المفسر بنيامين بنكرتن في تفسيره لهذا النص [1] :
( فأجابهم الرب: أن ليست لهم نسبة حقيقية لإبراهيم لأنهم لو كانوا منتسبين إليهِ حقيقةً لكانوا يتمثلون بقدوتهِ، ولكن هيهات الفرق بينهم وبينهُ لأنهم حنقوا على المسيح لأنهُ كلَّمهم بالحق من الله، وأما إبراهيم فكان يقبل الحق كما أُعلن لهُ وسلك بموجبهِ )
فإذا كان إبراهيم قد أخذ غنائم ووافقه وأقره يسوع إله النصارى فمن من النصارى ينكر الغنائم ؟ وإبراهيم أيضًا الذي قال عليه بولس أبو المؤمنين (الرسالة إلى رومية 17:4-22 ) .
بل إن موسي قد أمر بأخذ الغنيمة ففي سفر العدد 31 / 9-12:
(وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم. وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار. وأخذوا كل الغنيمة وكل النهب من الناس والبهائم . وأتوا إلى موسى وألعازار الكاهن وإلى جماعة بني إسرائيل بالسبي والنهب والغنيمة إلى المحلة إلى عربات موآب التي على أردن أريحا. فخرج موسى وألعازار الكاهن وكل رؤساء الجماعة لاستقبالهم إلى خارج المحلة...)
وبعدها قد أمرهم الرب بتقسم هذه الغنائم في سفر العدد 31/25-28 , فيقول:
( وقال الرب لموسى: أحص النهب المسبي من الناس والبهائم أنت وألعازار الكاهن ورؤوس آباء الجماعة. ونصف النهب بين الذين باشروا القتال الخارجين إلى الحرب وبين كل الجماعة. وارفع زكاة للرب. من رجال الحرب الخارجين إلى القتال واحدة. نفسا من كل خمس مئة من الناس والبقر والحمير والغنم.... )
يقول العلامة أوريجانوس معلقًا على هذا النص [2] :
(هكذا أيضًا بأمر الرب أقام بنو إسرائيل الحرب ضد المديانيين وجلبوا غنيمة هامة وزن ضخم من الذهب والفضة , و أشياء أخرى وعدد كبير من البهائم والأسرى ..)
(1) تفسير الكتاب المقدس شرح إنجيل يوحنا- بنيامين بنكرتن في تفسير هذا النص يوحنا 8 / 39.
(2) عظات أوريجانوس على سفر العدد - صفحة 181 .