فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 275

وغيرها الكثير من النصوص التي تثبت أن الرب قد أمر بالدمار والخراب والحرق والنشر والتعذيب والتمثيل مما يخالف تمامًا المنهج الإسلامي الذي كان هدفه هو الدفاع عن النفس ولم يكن هدفه التمثيل او التعذيب بل جاء رحمة للعالمين ..

قبل الكلام عن الجزية في الإسلام لابد أن نوضح أمر هام جدًا وهي أن أول كتاب وضع الجزية وفرضها على الناس هو الكتاب المقدس سواء بعهده القديم أو الجديد وسنضع الآن بعض هذه النصوص أمامنا لتتأكد من حقيقة كلامي هذا:

(فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر. فسكن الكنعانيون في وسط أفرايم إلى هذا اليوم, وكانوا عبيدا تحت الجزية .. ) سفر يشوع 16/ 10.

بل إن داود النبي في إعتقاد النصارى قد أخذ الجزية وفرضها ففي سفر صموئيل الثاني 8/ 1 - 2 يقول:

(وبعد ذلك تغلب داود على الفلسطيين وأذلهم، وأخذ السلطة من أيديهم , تغلب على الموآبيين ومدد أسراهم على الأرض وقاسهم بالحبل. فقتل منهم ثلثين وأبقى على الثلث، وصار الموآبيون عبيدا له يؤدون الجزية.) الترجمة العربية المشتركة.

وهذا الذي يمدحه الرب فيقول:

(لان داود عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما اوصاه به كل ايام حياته الا في قضية اوريا الحثّي .. ) سفر الملوك الأول 15/ 5

ويتكلم محررو دائرة المعارف الكتاب عن الجزية في عهد داود فيقولون [1] :

(وفي عصر داود، امتلات الخزانة العامة نتيجة لسلسلة انتصاراته المستمرة في الحروب(2 صم 8: 2 و 7 و 8) ولم تعد هناك شكوى من زيادة الجزية على الشعب. واذا كان الغرض من التعداد الذي اجراه داود، متعلقا بالجزية، لفهمنا سر ضربة الرب للشعب، وان كان الامر يحوطه الغموض (2 صم 24: 2 ــ 4) . وقد اعتاد داود ان يقدس الغنائم للرب، فامتلات خزانة الهيكل (2 صم 8: 11 و 12) .

(1) دائرة المعارف الكتابية - نخبة من العلماء واللاهوتيين الجزء الثاني صفحة 540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت