فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 275

وسميت هذه العمرة بعمرة القضاء؛ إما لأنها كانت قضاء عن عمرة الحُدَيْبِيَة، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة ـ أي المصالحة ـ التي وقعت في الحديبية، والوجه الثاني رجحه المحققون [1] ، وهذه العمرة تسمي بأربعة أسماء: القضاء، والقَضِيَّة، والقصاص، والصُّلح. [2]

وقد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الرجوع من هذه العمرة عدة سرايا، وهي كما يلي:

1 ـ سرية ابن أبي العوجاء، في ذي الحجة سنة 7 هـ في خمسين رجلًا. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سُلَيْم؛ ليدعوهم إلى الإسلام، فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا، ثم قاتلوا قتالًا شديدًا. جرح فيه أبو العوجاء، وأسر رجلان من العدو.

2 ـ سرية غالب بن عبد الله إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفَدَك، في صفر سنة 8 هـ. بعث في مائتي رجل، فأصابوا من العدو نعما، وقتلوا منهم قتلي.

3 ـ سرية ذات أطلح في ربيع الأول سنة 8 هـ. كانت بنو قُضَاعَة قد حشدت جموعًا كبيرة للإغارة على المسلمين، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الأنصاري في خمسة عشر رجلًا، فلقوا العدو، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، وأرشقوهم بالنبل حتى استشهد كلهم إلا رجل واحد، فقد ارْتُثَّ من بين القتلى. [3]

4 ـ سرية ذات عِرْق إلى بني هوازن، في ربيع الأول سنة 8 هـ. كانت بنو هوازن قد أمدت الأعداء مرة بعد أخري فأرسل إليها شُجَاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلًا، فاستاقوا نَعَما من العدو، ولم يلقوا كيدًا. [4]

(1) انظر زاد المعاد (1/ 172) , فتح الباري (7/ 500) .

(2) انظر نفس المصدر الأخير.

(3) رحمة للعالمين (2/ 231) .

(4) نفس المصدر وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي (ص 33) حاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت