فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 275

وفر الآخر حتى أتي المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: (لقد رأى هذا ذعرًا) ، فلما انتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قُتِل صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير وقال: يا نبي الله، قد والله أوْفَي الله ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ويل أمه، مِسْعَر حَرْبٍ لو كان له أحد) ، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتي سِيفَ البحر، وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل، فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة. فو الله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها، فقتلوهم وأخذوا أموالهم. فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل، فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فقدموا عليه المدينة. [1]

إسلام أبطال من قريش

وفي سنة 7 من الهجرة بعد هذا الصلح أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، ولما حضروا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها) [2]

(في محرم سنة 7 هـ)

كانت خيبر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على بعد ثمانين ميلا من المدينة في جهة الشمال، وهي الآن قرية في مناخها بعض الوخامة.

سبب الغزوة

(1) المصادر السابقة.

(2) اختلفوا كثيرًا في تعيين السنة التي أسلم فيها هؤلاء الصحابة , وعامة كتب أسماء الرجال تصرح أنها سنة ثمان , ولكن قصة إسلام عمرو بن العاص عند النجاشي معروفة , وأسلم خالد وعثمان بن طلحة حين رجع عمرو بن العاص من الحبشة فإنه بعد الرجوع قصد المدينة فلقياه في الطريق , وحضر الثلاثة عند النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا وهذا يقتضي أنهم أسلموا في أوائل سنة سبع. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت