فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 275

وفي هؤلاء المنافقين يقول الله تعالى: {وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ } آل عمران167

سير بقية الجيش الإسلامي إلى أحد:

وبعد هذا التمرد والانسحاب قام النبي - صلى الله عليه وسلم - ببقية الجيش ـ وهم سبعمائة مقاتل ـ ليواصل سيره نحو العدو، وكان معسكر المشركين يحول بينه وبين أحد في مناطق كثيرة، فقال: ( من رجل يخرج بنا على القوم من كَثَبٍ ـ أي من قريب ـ من طريق لا يمر بنا عليهم ؟ ) .

فقال أبو خَيثَمةَ: أنا يارسول الله، ثم اختار طريقًا قصيرًا إلى أحد يمر بحَرَّةِ بني حارثة وبمزارعهم، تاركًا جيش المشركين إلى الغرب .

ومر الجيش في هذا الطريق بحائط مِرْبَع بن قَيظِي ـ وكان منافقًا ضرير البصر ـ فلما أحس بالجيش قام يحثو التراب في وجوه المسلمين، ويقول: لا أحل لك أن تدخل حائطي إن كنت رسول الله . فابتدره القوم ليقتلوه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تقتلوه، فهذا الأعْمَى أعمى القلب أعمى البصر ) .

ونفذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل الشعب من جبل أحد في عدوة الوادي، فعسكر بجيشه مستقبلًا المدينة، وجاعلا ظهره إلى هضاب جبل أحد، وعلى هذا صار جيش العدو فاصلًا بين المسلمين وبين المدينة .

خطة الدفاع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت