فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 275

ليلة الأحد الثامن من شهر شوال سنة 3 هـ

ملاقاة العدو:

قال أهل المغازي ما حاصله: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نادي في الناس، وندبهم إلى المسير إلى لقاء العدو ـ وذلك صباح الغد من معركة أحد، أي يوم الأحد الثامن من شهر شوال سنة 3 هـ ـ وقال: ( لا يخرج معنا إلا من شهد القتال ) ، فقال له عبد الله بن أبي: أركب معك ؟ قال: ( لا ) ، واستجاب له المسلمون على ما بهم من الجرح الشديد، والخوف المزيد، وقالوا: سمعًا وطاعة .

كما قال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ } آل عمران172

ولقد استأذنه جابر بن عبد الله، وقال: يا رسول الله، إني أحب ألا تشهد مشهدًا إلا كنت معك، وإنما خلفني أبي على بناته فائذن لي أسير معك، فأذن له . وسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه حتى بلغوا حمراء الأسد، على بعد ثمانية أميال من المدينة، فعسكروا هناك .

وهناك أقبل مَعْبَد بن أبي معبد الخزاعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم ـ ويقال: بل كان على شركه، ولكنه كان ناصحًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كان بين خزاعة وبني هاشم من الحلف ـ فقال: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا أن الله عافاك . فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلحق أبا سفيان فَيُخَذِّلَه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت