فالحرب كانت للجميع! وليست لشخص واحد أو للمحاربين ولكن كانت للجميع .. والغريب جدًا أن القارئ للنص يجد أن سبب قتل هؤلاء وذبحهم وإبادتهم (لأن حاصور كانت قبلا رأس جميع تلك الممالك) !! هذا هو سبب القتل وهذا ما يخالف تمامًا حقيقة القتال في الإسلام .. وهذا يذكرنا بقول إله إسرائيل (لأنك شعب مقدس للرب إلهك وقد اختارك الرب لتكون له شعبا خاصا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض.) التثنية 14/ 2.
ويقول أيضًا في التثنية 20/ 16:
(وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما , بل تحرمها تحريما: الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك ,)
هكذا الحرب عند إله المسيحية!! عكس الحرب في الإسلام , لم يقتصر الأمر في المسيحية على المعاديين أو المحاربيين ولكن أشتمل أيضًا ضد المسالمين والمدنيين ..
أهداف الحرب في المسيحية هي أن لا يكون غير إسرائيل على رأس البلاد وكل ما هو أفضل منها يجب تدميره وتحطيمه أما في الإسلام كانت الحروب دفاعًا عن النَفس ولو عاش المسلمون بدون حرب على الإسلام لم يكن بين المسلمين وغيرهم عداء! ولكن في المسيحية يجب إبادة كل ماهو أفضل منهم!!
ولا يعتقد أحد بأن هذه الحرب قبل المسيح بل هذا ما تبنته الكنائس في عصور مختلفة فالكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية وقفت أمام كنائس الموحدين بالقتل والدمار فيقول المؤرخ المسيحي جون لوريمر في كلامهِ عن كنائس الموحدين [1] :
(ولكنها أضطهدت بقسوة من كل من الكاثوليك والبروتستانت ولم تُكتب لها الحياة وقم تميز إثنان من الموحدين بأنهما أخر رجال الإنجليز الذين أعدموا حرقًا بتهمة الهرطقة سنة 1916 م.)
ويقول المصلح مارتن لوثر:
(1) تاريخ الكنيسة لجون لوريمر الجزء الخامس صفحة 60.