فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 275

وفي رواية أبي عوانة: فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( من يمنعك مني ؟ ) قال: كن خير آخذ، قال: ( تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ ) قال الأعرابي: أعاهدك على ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلي سبيله، فجاء إلى قومه، فقال: جئتكم من عند خير الناس . [1]

وفي رواية البخاري: قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غَوْرَث ابن الحارث [2] . قال ابن حجر: ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة: أن اسم الأعرابي دُعْثُور، وأنه أسلم، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين . والله أعلم . [3]

وفي مرجعهم من هذه الغزوة سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دمًا في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فجاء ليلًا، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين رَبِيئة [4] للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادًا، وهو قائم يصلي، بسهم فنزعه، ولم يبطل صلاته، حتى رشقه بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله ! هلا نبهتني، فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها . [5]

(1) ) مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد الله النجدي (ص 264) , وانظر فتح الباري (7/416)

(2) ) صحيح البخاري (2/593)

(3) ) فتح الباري (7/428)

(4) ) ربيئة: الشخص المخصص للمراقبة

(5) ) زاد المعاد (2/112) , وانظر لتفصيل مباحث هذه الغزوة ابن هشام (2/203 إلى 209) , زاد المعاد (2/110 , 111 , 112) , فتح الباري (7/417 إلى 428)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت