فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 275

أما ابن أبي فلما علم أن زيد بن أرقم بلغ الخبر جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحلف بالله ما قلت ما قال، ولا تكلمت به، فقال من حضر من الأنصار: يا رسول الله عسي أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل . فصدقه، قال زيد: فأصابني هَمٌّ لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، فأنزل الله: { إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ } إلى قوله: { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا } إلى { لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ } [ المنافقون: 1 ـ 8 ] ، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي . ثم قال: ( إن الله قد صدقك ) . [1]

وكان ابن هذا المنافق ـ وهو عبد الله بن عبد الله بن أبي ـ رجلًا صالحًا من الصحابة الأخيار، فتبرأ من أبيه، ووقف له على باب المدينة، واستل سيفه، فلما جاء ابن أبي قال له: والله لا تجوز من هاهنا حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه العزيز وأنت الذليل، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أذن له فخلي سبيله، وكان قد قال عبد الله ابن عبد الله بن أبي: يا رسول الله، إن أردت قتله فمرني بذلك، فأنا والله أحمل إليك رأسه . [2]

2 ـ حديث الإفك

(1) ) انظر صحيح البخاري (1/499 , 2/727 , 729) , وابن هشام (2/290 , 291 , 292 ) .

(2) ) نفس المصدر الأخير , ومختصر السيرة للشيخ عبد الله النجدي (ص277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت