فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 275

وفي مسند أحمد والشافعي أنهم حبسوه عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فصلاهن جميعًا . قال النووي: وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أيامًا فكان هذا في بعض الأيام، وهذا في بعضها . انتهي . [1]

ومن هنا يؤخذ أن محاولة العبور من المشركين، والمكافحة المتواصلة من المسلمين، دامت أيامًا، إلا أن الخندق لما كان حائلًا بين الجيشين لم يجر بينهما قتال مباشر أو حرب دامية، بل اقتصروا على المراماة والمناضلة .

وفي هذه المراماة قتل رجال من الجيشين، يعدون على الأصابع: ستة من المسلمين، وعشرة من المشركين، بينما كان قتل واحد أو اثنين منهم بالسيف .

وفي هذه المراماة رمي سعد بن معاذ رضي الله عنه بسهم فقطع منه الأكْحَل، رماه رجل من قريش يقال له: حَبَّان بن العَرِقَة، فدعا سعد: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلى أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها [2] . وقال في آخر دعائه: ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة . [3] ...

(1) ) مختصر سيرة الرسول للشخ عبد الله النجدي (ص287) , وشرح مسلم للنووي (1/227) .

(2) ) صحيح البخاري (3/591) .

(3) ) ابن هشام (3/337 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت