3 .من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وتعتبر القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين جزءًا من ذلك الفريق، فأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل يعتبر عدوانًا على ذلك الفريق .
4 .من أتي محمدًا من قريش من غير إذن وليه ـ أي هاربًا منهم ـ رده عليهم، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد ـ أي هاربًا منه ـ لم يرد عليه .
ثم دعا عليًا ليكتب الكتاب، فأملي عليه: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال سهيل: أما الرحمن فوالله لا ندري ما هو ؟ ولكن اكتب: باسمك اللّهم . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . ثم أملي: ( هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ) فقال سهيل: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله فقال: ( إني رسول الله وإن كذبتموني ) ، وأمر عليًا أن يكتب: محمد بن عبد الله، ويمحو لفظ رسول الله، فأبي على أن يمحو هذا اللفظ . فمحاه صلى الله عليه وسلم بيده، ثم تمت كتابة الصحيفة، ولما تم الصلح دخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكانوا حليف بني هاشم منذ عهد عبد المطلب، كما قدمنا في أوائل الكتاب، فكان دخولهم في هذا العهد تأكيدًا لذلك الحلف القديم ـ ودخلت بنو بكر في عهد قريش .
رد أبي جندل
وبينما الكتاب يكتب إذ جاء أبو جَنْدَل بن سهيل يَرْسُفُ في قيوده، قد خرج من أسفل مكة حتى رمي بنفسه بين ظهور المسلمين، فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه على أن ترده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنا لم نقض الكتاب بعد ) .