فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 275

ثم جاء نسوة مؤمنات فسأل أولياؤهن أن يردهن عليهم بالعهد الذي تم في الحديبية، فرفض طلبهم هذا ؛ بدليل أن الكلمة التي كتبت في المعاهدة بصدد هذا البند هي: ( وعلى أنه لا يأتيك منا رجل، وإن كان على دينك إلا رددته علينا ) [1] ، فلم تدخل النساء في العقد رأسًا . وأنزل الله في ذلك: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ } ، حتى بلغ { بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ } [ الممتحنة: 10 ] فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بقوله تعالى: { إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا . . . } إلخ [ الممتحنة: 12 ] ، فمن أقرت بهذه الشروط قال لها: ( قد بايعتك ) ، ثم لم يكن يردهن .

وطلق المسلمون زوجاتهم الكافرات بهذا الحكم . فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، تزوج بإحداهما معاوية، وبالأخري صفوان بن أمية .

ماذا يتمخض عن بنود المعاهدة

(1) ) صحيح البخاري (1/380)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت