فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 275

ولو سردت أصول المعاهدات في الإسلام من الكتاب والسنة لن أنتهى منها , أما في المسيحية فالأمر عكس ذلك تمامًا حيث أن الإله في المسيحية لا يُحب أصلًا أن يُعطي أتباعه عهدًا مع غير المؤمنين ! فلقد أمر إله الكتاب المقدس لأتباعه بأنه سيعطيهم الأرض ويستعبدوا أهلها بل وحرم عليهم عمل عهود مع غير المؤمنين ..

فيقول إله الكتاب المقدس في سفر الخروج 34/ 11-14: [1]

(فاعمل بما أنا آمرك به اليوم. هاأنا أطرد من أمامكم الأموريين والكنعانيين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين. , لا تعاهدوا سكان الأرض التي أنتم سائرون إليها، لئلا يكون ذلك شركا لكم، بل اهدموا مذابحهم وحطموا أصنامهم، واقطعوا غاباتهم المقدسة لآلهتهم , لا تسجدوا لإله آخر لأني أنا الرب إله غيور .. )

ويقول القمص تادرس يعقوب في تفسيره لهذا النص:

(إذا يقطع الرب عهدًا مع الشعب بعد سقوطه في عبادة الأوثان قدم لهما شرطين أساسيين: أ. شرط سلبي: هو تحطيم الخطية بكل صورها، إذ يقول"إحترز من أن تقطع عهدًا مع سكان الأرض التي أنت آت إليها لئلا يصيروا فخًا في وسطك، بل تهدمون مذبحهم وتكسرون أنصابهم وتقطعون سواريهم، فإنك لا تسجد لإله آخر، لأن الرب إسمه غيور. إله غيور هو...". وكما قلنا قبلًا لم يكن ممكنًا للشعب أن يميز بين الخطية والخطاة، فإبادة كل ما يتعلق بالخطاة كان رمزًا لإبادة الخطية في حياتنا.)

فيجب على اليهودي والمسيحي وكل من يؤمن بهذا الكتاب الدموي أن يقتل كل ما يخص الخاطئ , فالتعبير دقيق الأمر لا ينحصر على الخاطئ فقط بل كل ما يخصه !! أولاده نساءه وكل ما يتعلق حيوانات وغيره ! يجب إبادته ..

(1) الترجمة العربية المشتركة , تم تغيير الألفاظ بترجمة الفانديك لتخفيف حدة ما يأمر به الإله !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت