وكان معه بِشْر بن البراء بن مَعْرُور، أخذ منها أكلة فأساغها، فمات منها .
واختلفت الروايات في التجاوز عن المرأة وقتلها، وجمعوا بأنه تجاوز عنها أولا، فلما مات بشر قتلها قصاصا . [1]
قتلى الفريقين في معارك خيبر
وجملة من استشهد من المسلمين في معارك خيبر ستة عشر رجلًا، أربعة من قريش وواحد من أشْجَع، وواحد من أسْلَم، وواحد من أهل خيبر والباقون من الأنصار .
ويقال: إن شهداء المسلمين في هذه المعارك 81 رجلًا .
وذكر العلامة المنصورفوري 91 رجلًا، ثم قال: إني وجدت بعد التفحص 32 اسما، واحد منها في الطبري فقط، وواحد عند الواقدي فقط، وواحد مات لأجل أكل الشاة المسمومة، وواحد اختلفوا هل قتل في بدر أو خيبر، والصحيح أنه قتل في بدر . [2]
أما قتلي اليهود فعددهم ثلاثة وتسعون قتيلًا .
فَدَك
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، بعث مُحَيِّصَة بن مسعود إلى يهود فَدَك، ليدعوهم إلى الإسلام، فأبطأوا عليه، فلما فتح الله خيبر قذف الرعب في قلوبهم، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك بمثل ما عامل عليه أهل خيبر، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة؛ لأنه لم يُوجِف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب . [3]
وادي القُرَى
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، انصرف إلى وادي القري، وكان بها جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب .
(1) ) انظر زاد المعاد (2/139 , 140) , فتح الباري (7/497) , وأصل القصة مروية في البخاري مطولًا ومختصرًا ( 1/449 , 2/610 , 860 ) , وفي ابن هشام (2/337 , 338)
(2) ) رحمة للعالمين (2/268 , 269 , 270)
(3) ) ابن هشام (2/337 , 353)