وزيادة في الإخفاء والتعمية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قوامها ثمانية رجال، تحت قيادة أبي قتادة بن رِبْعِي، إلى بطن إضَم، فيما بين ذي خَشَب وذي المروة، على ثلاثة بُرُد من المدينة، في أول شهر رمضان سنة 8 هـ ؛ ليظن الظان أنه صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى تلك الناحية، ولتذهب بذلك الأخبار، وواصلت هذه السرية سيرها، حتى إذا وصلت حيثما أمرت بلغها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة، فسارت إليه حتى لحقته . [1]
(1) ) وهذه السرية لقيت عامر بن الأضبط , فسلم عليهم بتحية الإسلام , فقتله محلم بن جثامة لشيء كان بينهما , وأخذ بعيره ومتبعه , فأنزل الله: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا النساء 94 , وجاءوا بمحلم ليستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما قام بين يديه قال: الهم لا تغفر لمحلم , وقالا ثلاثًا , فقام وإنه ليتقلى دموعه بطرف ثوبه , قال ابن اسحاق: وزعم أنه استغفر له بعد ذلك . انظر زاد المعاد (2/150) , وابن هشام (2/626 , 627 , 628)