فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 275

( أوَجَدْتُمْ يا معشر الأنصار في أنفسكم في لَعَاعَةٍ من الدنيا تَألفَّتُ بها قومًا ليُسْلِمُوا، ووَكَلْتُكم إلى إسلامكم ؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شِعْبًا، وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار، اللّهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار ) .

فبكي القوم حتى أخْضَلُوا لِحَاهُم وقالوا: رضينا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم قَسْمًا وحظًا، ثم انصرف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وتفرقوا . [1]

قدوم وفد هوازن

وبعد توزيع الغنائم أقبل وفد هوازن مسلمًا، وهم أربعة عشر رجلًا ورأسهم زهير ابن صُرَد، وفيهم أبو بُرْقَان عم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فأسلموا وبايعوا ثم قالوا: يا رسول اللّه، إن فيمن أصبتم الأمهات والأخوات، والعمات والخالات، وهن مخازي الأقوام:

فامنن علينا رسول اللّه في كرم ** فإنك المرء نرجوه وننتظر

امنن على نسوة قد كنت ترضعها ** إذ فوك تملؤه من محضها الدرر

(1) ) ابن هشام (2/499, 500) , وروى مثل ذلك البخاري (2/620 , 621) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت