هكذا كان قسطنطين يحارب بل إن قسطنطين هذا الملك التي تصلي له الكنيسة الأرثوذكسية وتعتبره من العظماء مثل موسي كان يغصب الناس على الصلاة للمسيح مع إنهم وثنيين فيقول يوسابيوس القيصري [1] :
( كيف أمر حتى جنوده الوثنيين ليصلوا في يوم الرب:
أما عن الذين كانوا لا يزالون وقتئذ بعيدين عن الإيمان الإلهي فقد أصدر أمرًا ثانيًا متضمنًا بانهم يجب أن يظهروا يوم الرب في ساحة قرب المدينة وإذا ما أعطيت اشارة معينة قدموا لله بنفس واحدة صلاة تعلموها من قبل . وقد نصحهم بانهم يجب أن لا يتكلوا على رماحهم أو اسلحتهم أو قواتهم البدنية , بل يجب أن يعترفوا بالله العلي كمانح لكل خير , .... وكانت نص الصلاة هي:
ينعترف بأنك الإله الواحد ونعترف بأنك انت ملكنا , ونلتمس معونتك , بنعمتك أنتصرنا , وبك نحن أقوي من أعدائنا . نقدم لك الشكر من أجل نعمك الماضية , ونتكل عليك من أجل البركات المستقبلية . نتضرع إليك ونتوسل طويلًا أن تحفظ لنا إمبراطورنا قسطنطين وأنجاله الأتقياء سالمين منتصرين ..)
بل وأيضًا قد غصب على أعدائه أن يحفروا علامة الصليب على دروعهم [2] :
( وأمر بحفر علامة صليب المخلص على دروع جنوده:
وليس ذلك فقط لكنه أمر أيضًا بحفر علامة الإنتصار المباركة على نفس دروع جنوده , وأمر بأن تتقدم راية الصليب فقط قواته المحاربة في مسيرها , لا التماثيل الذهبية كما كان متبعًا من قبل ...)
حتى أن هذا الرجل كان هو الحاكم وله السلطة في إصدار القرارات في المجامع مهما كان عدد المعارضين فيعلق المؤرخ المسيحي جون لوريمر عن أحداث مجمع نيقية فيقول [3] :
(1) كتاب حياة قسطنطين العظيم - تأليف يوسابيوس القيصري - تعريب القمص مرقس داود - ك 4 ف 19.20 , صفحة 199 , 200
(2) كتاب حياة قسطنطين العظيم - تأليف يوسابيوس القيصري - تعريب القمص مرقس داود - ك 4 ف 21 , صفحة 200 .
(3) كتاب تاريخ الكنيسة - المؤرخ المسيحي جون لوريمر - صفحة 46 .