فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 275

قال: (( فقد آمنا بك ، فصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدوًا غدًا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء ، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ) )

وفي رواية أن سعد بن معاذ قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها أن لا تنصرك إلا في ديارهم ، وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم ، فاظعن حيث شئت ، وصل حبل من شئت ، واقطع حبل من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، وأعطنا ما شئت ، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت ، وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك ، فو الله لئن سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن معك ، و والله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك . فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول سعد ، ونشطه ذلك ، ثم قال: سيروا وأبشروا ، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين: والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم .

الجيش الإسلامي يواصل سيره:

ثم ارتحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذفران ، فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر ، ثم انحط منها إلى بلد يقال له الدية ، وترك الحنان بيمين _ وهو كثيب عظيم كالجبل _ ثم نزل قريبًا من بدر .

الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقوم بعملية الاستكشاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت