فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 275

وفي مساء ذلك اليوم بعث استخباراته من جديد ، ليبحث عن أخبار العدو ، وقام لهذه العملية ثلاثة من قادة المهاجرين ، علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه ، ذهبوا إلى ماء بدر ، فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة ، فألقوا عليهما القبض وجاءوا بهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو في الصلاة ، فاستخبرهما القوم ، فقالا: نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء ، فكره القوم ورجوا أن يكونا لأبي سفيان _ لا تزال في نفوسهم بقايا أمل في الاستيلاء على القافلة _ فضربوهما موجعًا ، حتى اضطر الغلامان أن يقولا: نحن لأبي سفيان ،فتركوهما . ولما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة قال لهم كالعاتب: إذ صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا والله ، إنهما لقريش . ثم خاطب الغلامين قائلًا: أخبراني عن قريش ، قالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى ، فقال لهما: كم القوم ؟ قالا: كثير . قال: ما عدتهم ؟ قالا: لا ندري ، قال: كم ينحرون كل يوم ؟ قالا: يومًا تسعًا ويومًا عشرًا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف ، ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف قريش ؟ قالا: عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو البخترى بن هشام ، وحكيم بن حزام ، ونوفل بن خويلد ، والحارث بن عامر ، وطعيمة بن عدي ، والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف في رجال سمياهم . فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس ، فقال: هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها .

نزول المطر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت