فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 48

ولا يصح أن يقال عن الكفر الأكبر في الإسلام ولو أطلقت الكفر معرفًا باللام دون تقييده لتبادر إلى الأذهان حقيقة اللفظ وما وضع له فنفت هذا التوهم بتقييدها وهذا واضح للمتأمل.

وقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (13/ 119) (من ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدَّمها عليه من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين ) ) .

وهذا حق لا خلاف فيه. وأعظم منه وأولى بنقل الإجماع ... على كفره من صدَّ عن شرع الله وبدَّل أحكام الدين وفرض على ... قومه تشريعات يتحاكمون إليها في أموالهم ودمائهم وأعراضهم زيادة على هذا حماية هذه التشريعات وتفريغ الجهود والطاقات في تقنينها والمجادلة عنها.

وقول بعض المعاصرين عن هذا الإجماع الذي نقله ابن كثير رحمه الله بأنه (( خاص بملوك التتار ومن تلبس بمثل ما تلبسوا به من نواقض الإسلام والتي منها الجحود والاستحلال للحكم بغير ما أنزل الرحمن] هو مجرد ظن لم تسانده حقائق علمية ولا حجج قائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت