في شقاء شديد وبلاء شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبَرَ والشَعَر ونعبد الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك إذ بعث ربُ السموات ورب الأرضين تعالى ذكرُه وجلَّت عظمته - إلينا نبيًا من أنفسنا نعرف أباه وأمه فأمرنا نبينا رسولُ ربّنا صلى الله عليه وسلم أن نُقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا أنه من قتل منّا صار إلى الجنة في نعيم لم يَرَ مِثْلَها قط ومن بقي منا ملك رقابكم )) رواه البخاري (3159)
وعلى هذا الأساس بالتوحيد نهض الإسلام وقويت شوكته وعزّ أهله ولن تذهب الليالي والأيام حتى يكون الدين كله لله فلا يهودية في الأرض ولا نصرانية ولا يبقى أحد من أهل الكتاب يؤدي الجزية.
وفي الصحيحين [1] من طريق ابن شهاب عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... (( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مُقْسِطًا فيكسِرَ الصليب ويقتل الخنزير ويضَعَ الجزية ويَفيضَ المال حتى لا يقبله أحد ) ).
ومعنى قوله (ويضع الجزية) أي لا يقبل إلا الإسلام ليكون الدين كله لله فلا يبقى في الأرض لا يهودي ولا نصراني وهذا قول طائفة من الفقهاء والأئمة المجتهدين.
(1) البخاري (2222) ومسلم (155) .