والنصوص الدالة على فضل الجهاد وأهله كثيرة فقد أدرك المجاهدون في سبيل الله من قبلهم وفاتوا من بعدهم. فلله در أرواح تضمها أجسادهم ودماء أُريقت في حماية الإسلام وكسر شوكة أعدائه.
هذا وقد أثار بعض المنهزمين روحيًا وفكريًا والمتأثرين بكتابات المستشرقين موضوع الجهاد وحصروه في جهاد الدفاع ضد العدوان وجهدوا في تأويل الأدلة القطعية في هذا وعموا عن الأدلة والبراهين الدالة على جهاد الطلب ليكون الدين كله لله وتستريح الشعوب المظلومة والمقهورة من ظلم الأنظمة والقوانين وكان وراء هذه الانهزامية هو الجهل بحقيقة الإسلام وحقيقة الجهاد في الشريعة الإسلامية قال تعالى ... {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا ... (أي عن الشرك وفتنة المؤمنين) فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) } [1] .
وقال تعالى {فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) } [2] .
(1) سورة الأنفال.
(2) سورة التوبة.