عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ... (74) [1] .
وبالجملة فكل من قال أو فعل ما هو كفر صريح كفر ما لم يمنع من ذلك مانع من الإكراه أو التأويل أو الخطأ كسبق اللسان أو الجهل المعتبر.
ومن الكفر المستبين ترك جنس العمل مطلقًا دون ربط ذلك بأعمال القلوب فمجرد الترك المطلق لجنس العمل كفر أكبر ولكن يستدل بانتفاء اللازم الباطن دون جعله شرطًا للحكم وهذا صريح الكتاب والسنة فالحكم واقع على أعمال الجوارح وليس على ما في القلوب فهذا لعلاّم الغيوب.
وقد ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (1/ 23) عن سفيان بن عيينة أنه قال: المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم وليسا سواء لأن ركوب المحارم متعمدًاَ من غير استحلال معصية وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر.
وبيان ذلك في أمر آدم وإبليس وعلماء اليهود الذين أقروا ببعث النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه.
ونقل حرب عن إسحاق قال: غلت المرجئة حتى صار من قولهم إن قومًا يقولون من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج
(1) سورة التوبة.