فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 48

والحضارة الجديدة والتقدم يقومان على الشريعة الإسلامية وتطهير المجتمعات من الظلم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل.

وإن كان هناك تصور آخر للحضارة الجديدة والتقدم ينشأ عن التقاليد والعادات ونعرة الجاهلية والجهل بحقيقة هذا الدين فليس من الإسلام في شيء .. والتصور الحقيقي للإسلام يؤخذ عن الكتاب والسنة ولا يلتمس عند من اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا وضاق بأحكام الدين ذرعًا.

والذين يمارون في هذا لا يدركون مداخل الخلل ولا مفرق الطرق ويتحدث كثير منهم عن الدين والإسلام والشورى والحكم والمصالح والعدالة الاجتماعية بمجرد الأوهام والظنون. وأحيانًا عبيد الدنيا يتكلمون عن الشرع بلسان العلمانيين ويقولون عن الدين بأنه صلة خاصة بين العبد وربه ولا يتناول شئون الحياة. فيقصون الإسلام عن الحكم والتشريع والشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقد قال الله تعالى {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } [1] .

فالإسلام عبادة ومعاملة .. وشريعة ومنهج فمن آمن ببعض وكفر ببعض فهو كافر بالشرع كله فلا تنفعه صلاته وزكاته ولا حجه وصيامه قال

(1) سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت