فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 48

وقال آخرون معناه: أن المال يتنامى ويكثر حتى لا يوجد أحد يمكن صرف الجزية له فتترك الجزية لعدم الحاجة إليها.

وقالت طائفة ثالثة: إن المراد بوضع الجزية هو تقريرها على الكفار من غير محاباة وحينها يفيض المال.

وقد جاءت روايات كثيرة تؤيد القول الأول وأن عيسى يدعو إلى الإسلام ولا يقبل الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام.

وروى البخاري [1] من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءَه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ) ) . ورواه مسلم [2] من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة واتفق الشيخان [3] على روايته عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وقد آن للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يعودوا لرشدهم ويُجْمِعوا أمرهم ويجاهدوا عدو الله وعدوّهم فأبناء المسلمين مثخنون في الدماء والجراح فوق أراضيهم وقد تحملوا الكثير من غدر اليهود ومكر

(1) رقم (2926) .

(2) رقم (2922) .

(3) البخاري (2925) ومسلم (2921) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت