فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 48

وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعريفًا شاملًا للطاغوت فقال (الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع. فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التحاكم إلى الطاغوت وعن طاعته ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) . وقد أمر الله بالكفر بالطاغوت وقدَّمه على الإيمان بالله كما قدَّم النفي على الإثبات في كلمة التوحيد لا إله إلا الله ولا يصير المرء مؤمنًا بالله حتى يكفر بالطاغوت بمعناه الشامل قال تعالى {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) } [1] .

وفي صحيح مسلم (23) من طريق مروان الفزاري عن أبي مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على ... الله) .

(1) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت