فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 48

وإنه لشيء عظيم وأمر كبير أن يذهب غلام أو رجال من البشر فداءً لدوافع معقولة وغايات مطلوبة فبقاء الحق مقدم على بقاء الجسد فأهل الحق يذهبون بأبدانهم وتعيش أفكارهم وكلماتهم.

وقد تحدث الحديث عن الغلام وعن تضحيته بدمه بُغْية إسلامِ الناس وإيمانهم بالله.

فتحقق القصد المطلوب ونفذ الأمر المنشود وسرى مراد هذا الغلام من وصول الإيمان والتوحيد إلى أعماق القلوب.

فآمن قومه ووحدوا ربهم وكانوا من قبل في ضلال مبين لا يعرفون الإسلام ولا الدين الحق يعبدون المادة والحياة ويدينون للبشر بالعبادة والطاعة وتهيمن عليهم أنظمة الملوك وتشريعاتهم.

غير أن هذا لم يدم فشعور الغلام بالمسؤلية وتقديره للقضية حال دون ذلك فأعلن في دنيا الواقع كلمة الحق وقدَّم دمه في سبيل صلاح البشر وتحطيم الوثنية، حينها تحررت القلوب من عبوديتها لدين الملك للأحجار الحياة التراب وصوَّتت بروح عالية ونفس مطمئنة وقلوب ثابتة آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام. ولم ترضخ لبطش الجبارين ولا تعذيب المجرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت