فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 48

وهذا النصر لم يأت للمؤمنين بمجرد التمني والتحلي فحسب! وإنما تحقق بالقيام بنصرة الدين فالله جل وعلا ينصر عبده الذي ينصر دينه ومن نصره الله فلا غالب له قال تعالى {إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (160) } [1] .

وأكبر عُدّة للمؤمنين وزاد على الكافرين والمجرمين هي تقوى الله وإصلاحُ النفس ظاهرًا وباطنًا وهذا لا ينافي الأخذ بأدوات النصر فقد قال تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ... (60) } [2] .

ولكن أعظم عوامل النصر وأجل مقِّوماته هو وجود المؤمنين الصادقين {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) } [3] .

(1) سورة آل عمران.

(2) سورة الأنفال.

(3) سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت