وأما من أجاب دعوتهم، وساعدهم من أهل نجد، فحكمه حكمهم، يجب على جميع المسلمين قتاله وجهاده، وأما من أبى عن جهادهم، يدعى أنهم إخوان له، وأنهم على حق، فهذا حكمه حكمهم، لأنه صوب رأيهم، واعتقد ما اعتقدوه، لا سيما بعد علمه بما صدر منهم.
وأما الدهينة، والخضري، وولد فيصل بن حميد، وأتباعهم، الذين قدموا من عند ولد الشريف، يدعون إلى ولايته، فهؤلاء لا شك في ردتهم والحال ما ذكر، لأنهم دعاة إلى الدخول تحت ولاية المشركين، فيجب على جميع المسلمين جهادهم وقتالهم، وكذلك من آواهم ونصرهم، فحكمه حكمهم. اهـ (الدرر السنية في الأجوبة النجدية -(9/ 209 - 211)
• النقل الثامن: للعلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمهما الله - قال فيه وهو يبين أنواعا من الموالاة المكفرة: قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} فليتأمّل من نصح نفسه هذه الآيات الكريمات، وليبحث عمّا قاله المفسِّرون وأهل العلم في تأويلها، ولينظر ما وقع من أكثر الناس اليوم، فإنّه يتبين له -إن وُفِّق وسُدِّد- أنّها تتناول من ترك جهادهم، وسكت عن عيبهم، وألقى إليهم السلم، فكيف بمن أعانهم، أو جرَّهم على بلاد أهل الإسلام، أو أثنى عليهم، أو فضَّلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، وأحبَّ ظهورهم، فإنّ هذا رِدَّة صريحة بالاتفاق، قال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} . اهـ (عيون الرسائل والأجوبة على المسائل -(1/ 268) - طـ/ مكتبة الرشد)
• النقل التاسع: وفيه أن الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف رحمهما الله سئل عمن لم يكفر الدولة - أي العثمانية-، ومن جرهم على المسلمين، واختار ولايتهم وأنه يلزمهم الجهاد معه، والآخر لا يرى ذلك كله، بل الدولة ومن جرهم بغاة، ولا يحل منهم إلا ما يحل من البغاة، وأن ما يغنم من الأعراب حرام؟
فأجاب: من لم يعرف كفر الدولة، ولم يفرق بينهم وبين البغاة من المسلمين، لم يعرف معنى لا إله إلا الله،؛ فإن اعتقد مع ذلك: أن الدولة مسلمون، فهو أشد وأعظم، وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله، وأشرك به، ومن جرهم وأعانهم على المسلمين، بأي إعانة، فهي ردة صريحة. اهـ (الدرر السنية -(10/ 429)
وقال أيضا الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن - رحمهم الله - تعالى مبينا بعضا من صور الموالاة المكفرة وغير المكفرة: التولي كفر يخرج من الملة، وهو كالذب عنهم، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي، والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب، كبل الدواة، أو بري القلم، أو التبشش لهم، أو رفع السوط لهم. اهـ (الدرر السنية -(10/ 433)
• النقل العاشر: نقل قيم فيه البيان والنصح من العلامة عبد الله بن سليمان بن حميد - رحمه الله - قال فيه: ومما تقدم من الآيات، والأحاديث، وأقوال العلماء يتبين