قال المصنف العلامة الإمام محمد بن عبد الوهاب التميمي - رحمه الله:
هذا هو الناقض الثاني من نواقض الإسلام من هذه الرسالة القيمة ذات النفع الكبير للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وقد خصصه هنا بالذكر والتأصيل بعد الإجمال و التعميم، وإلا فإنه داخل في نوع الناقض الأول، الشرك في العبادة.
وهذا الناقض جمع في طياته مصطلحات شرعية هي: الوساطة، والدعاء، والشفاعة، والتوكل، وإليك أخي القارئ شيء من البيان لمعانيها في لسان لغة العرب، وكذا الاصطلاح المتعارف عليه في الشرع الحنيف ..
فأما الوسطاء: فمفرده وسيط بكسر السين، وهو في اللغة: الساعي بين الطرفين، ومنه السمسار الذي يتوسط بين المتبايعين.
وفي الاصطلاح فإنه قد يكون هذا الوسيط نبيا، أو رسولا، أو ملكا، أو عالما، أومبلغا، أو شافعا وهكذا. والله اعلم
وهذه الوساطة في الدنيا بين المخلوقين لا تكون إلا لأجل جلب نفع أو دفع ضر، وأما إن كانت هذه الوساطة بين الله جل وعلا وبين خلقه، فالوسطاء من الرسل حينئذ